نــــــــحــــــن
cheers cheers cheers cheers

أيها الزوار أعذرونا على الإزعاج
ولكن أملنا كبير في أن تصبحو من مجتمعنا

من أصدقائنا الى أحبابنا إلى أسرتنا إلى مجتمعنا الرائع

مرحبا بك في كل وقت آملين من قلوبنا بأن تفيد وتستفيد معنا

تقبلوا تحياتنا الخالصة


lol! lol! lol! lol!

الإعجاز العلمي في جسم الإنسان

اذهب الى الأسفل

الإعجاز العلمي في جسم الإنسان

مُساهمة من طرف نرجس الحبوبة في الخميس مارس 26, 2009 11:25 am

ثانياً: الحمى:
الحمى التي تحدث في حال المرض وتعرف بارتفاع درجة حرارة الدم عن المستوى الطبيعي (37 درجة مئوية تقريباً) كيف يضبط الجسم درجة حرارته؟
جدير بالذكر أن ثبات درجة الحرارة يتم عن طريق مراكز خاصة في المخ في مراكز ما تحت المهاد حيث تحتوي هذه المراكز على خلايا عصبية خاصة تستشعر درجة حرارة الدم فإذا ارتفعت حرارة الدم عن المستوى الطبيعي تنبهت الخلايا الخاصة بإنقاص درجة الحرارة فترسل إشارات إلى الجهاز العصبي اللاإرادي مؤداها أن ترتخي العضلات وجدران الأوعية الدموية السطحية موجودة بالجلد والأغشية المخاطية وتنبه الغدد العرقية لإفراز كميات من العرق وعن طريق انتشار الحرارة وتبخر العرق تتناقص درجة حرارة الدم إلى المستوى المطلوب كما تقل الطاقة الحرارية المنبعثة من توتر العضلات حيث إنها ترتخي في حال الحمى، هذا إلى جانب الشعور بالحر الذي يدفع الشخص إلى التخفيف من ملابسه واللجوء إلى مكان بارد، كذلك يحدث العكس في حال انخفاض حرارة الدم عن معدلها الطبيعي حيث تتنبه مراكز اكتساب الحرارة التي ترسل إشارات تسبب زيادة توتر العضلات وارتعادها (رعدة البرد) وانقباض الأوعية الدموية الجلدية فلا يمر من خلالها الدم وينتصب شعر الجلد ليكون طبقة هوائية بينية عازلة فيقل فقدان الحرارة من سطح الجلد، وفي الوقت نفسه تتولد حرارة من انقباض العضلات أضف إلى ذلك الشعور بالبرد الذي يدفع صاحبه إلى الإكثار من الدثور واللجوء إلى الأماكن الأكثر دفئاً.
تلك هي العمليات التي تحدث للمحافظة على درجة حرارة الدم والجسم رغم تغير الظروف والأحوال المناخية أو البدنية.
كيف تحدث الحمى؟
هذه الدرجة (37م) هي أنسب درجة لوظائف الجسم وعملياته الحيوية في معدلها الطبيعي وتحت الظروف العادية، وقد تأهلت مستشعرات الخلايا الموجودة في مراكز تنظيم الحرارة لضبط حرارة الجسم عند ذلك المعدل، فإذا حدث تغير في درجة استشعار تلك المراكز بحيث لا تنتبه إلا عند درجة حرارة أعلى (مثلاً39م) فإنها تتعامل مع درجة (37م) على أنها درجة برودة ـ أي منخفضة ـ فتتنبه مراكز اكتساب الحرارة لرفع درجة حرارة الدم وهذا يفسر الرعدة والشعور بالبرد اللذين يحدثان قبيل ارتفاع الحرارة في حال الحمى، واللذان يستمران حتى تصل الحرارة إلى المعدل الجديد الذي انضبطت عنده مراكز استشعار الحرارة مؤقتاً بسبب المرض وهي تختلف باختلاف نوع المرض وشدته.
والحمى تحدث في حال المرض سواء كان جرحاً أو غزواً ميكروبياً أو مرضاً داخلياً كالسرطان مثلاً، أما سبب الحمى فإنه نابع من مكان المرض حيث أدى التفاف الخلايا البلعومية والخلايا المناعية الأخرى حول العضو المصاب أو المريض وتفاعلها ضد الميكروبات والأجسام الغريبة إلى تصاعد مواد تعرف باسم "البيروجينات" من الكريات البيضاء ومن أنسجة العضو المصاب أهمها يعرف باسم "إنترليوكين1"
ما الذي تفعلة البيروجينات؟
تسري البيروجينات في الدم وتصل إلى مراكز ضبط الحرارة في المخ (مراكز خاصة تحت المهاد) لتؤثر في خلاياها تأثيراً يغير استشعارها لحرارة الدم بحيث تتنبه مراكز فقدان الحرارة عند درجة أعلى من الطبيعي فتأخذ حرارة الجسم في الارتفاع إلى أن تصل درجة الحمى (38،39أو 40م) تبعاً لدرجة تأثير البيروجينات والتي يختلف تأثيرها باختلاف المرض وإلى درجة مقاومة الجهاز المناعي له.
أى أن الحمى أساساً تحدث كجزء من تفاعل الجسم البشري لمواجهة المرض أو الإصابة، وهذا ما اثبته العلم أخيراً، وقد كان المعتقد أن الحمى تحدث بتأثير المرض الداخل إلى الجسم وبسبب مواد متصاعدة من ميكروباته (بيروجينات خارجية).(1، 2)
فعل هرمون الغدة الدرقية:
ذكرنا في أول البحث أن الغدة النخامية تفرز هرموناً (منشط الدرقية) ضمن ما تفرزه من هرمونات بتأثير الاستجابة الغدي صماوية للمرض أو الجرح وهذا الهرمون ينشط الغدة الدرقية لإفراز هرمون الدراق (الثيبوكسين وثلاثي أيود الثيرونين)، ولهذا الهرمون دور مهم في رفع معدل الاستقلاب الأساسي (Basal Metabolic rate) وزيادة نشاط التفاعلات الاستقلابية ورفع درجة حرارة الجسم ودعم فعل (الأدرينالين) على الأنسجة الطرفية والجهاز الدوري.
فوائد الحمى:
إلى الآن لم يحط بها العلم إحاطة كاملة، وما زال الدور الكامل الذي تؤديه الحمى سراً لم يتم الكشف إلا عن بعض جوانبه، فما هي الفوائد التي تم الكشف عنها ؟ وهل للحمى تأثير متناسق مع تداعيات الجسم المختلفة ؟
أولاً : من الحقائق الكيميائية الثابتة أنه كلما ارتفعت درجة الحرارة المحيطة بتفاعل ما، كلما تسارعت معدلات ذلك التفاعل ونشطت وتضاعفت، وتناقص الزمن اللازم لإتمامها، وإذا انخفضت درجة الحرارة خملت التفاعلات وصارت بطيئة متكاسلة واحتاجت زمناً أطول لإتمامها، ولقد رأينا أنه في حال المرض يحتاج الجسم لتسارع التفاعلات الاستقلابية المختلفة، فيكون ارتفاع الحرارة عاملاً مساعداً ومهماً لتنشيط هذه التفاعلات وزيادة سرعتها ؟ ولقد حسبت معدلات الاستقلاب في حال الحمى، ووجد أن هذه التفاعلات تزداد 10% كلما ارتفعت درجة حرارة الجسم درجة مئوية واحدة عن الطبيعي.(15)
ثانياً: قد علمنا أن الجسم يتعرض في حال المرض أو الجرح لغزو ميكروبي تشكل البكتيريا النسبة العظمى منه، وتنقسم البكتيريا وتتزايد في أنسجة العضو المصاب مستغلة الهبوط الاضطراري والمؤقت في جهاز المناعة والذي يحدث في أول المرض وتقوم البكتيريا بإفراز السموم، وإذا وصلت إلى الدورة الدموية انتشرت في الجسم واستقرت في أماكن أخرى عديدة، وهي في كل الأحوال تنقسم وتتكاثر وقد تفرز سمومها- هذا التكاثر يبلغ أعلى مداه عند درجة حرارة أقل بقليل من حرارة جسم الإنسان (25-37م)- فإذا حدثت الحمى وارتفعت حرارة الجسم بسبب تفاعل الخلايا المناعية مع هذه البكتيريا فوصلت إلى 38، 39أو 40م مثلاً فإن هذه الحرارة العالية تعتبر عاملاً مدمراً ومحاصراً للبكتريا التي يقل معدل تكاثرها وانقسامها وتصاب أنشطتها بالخلل، وربما اضمحلت وماتت.
ثالثاً: تحتاج أنسجة الجسم لأكبر قدر ممكن من جزيئات الأكسجين لإتمام تفاعلاتها في حال المرض ، هذا الأكسجين يصل إلى الأنسجة محمولاً على الهيموجلبين الموجود في كريات الدم الحمراء، ولايفارق الأكسجين الهيموجلبين إلا عند ضغط غازي معين وظروف أخرى، وارتفاع الحرارة يعدل من معدل افتراق الأكسجين عن الهيموجلبين بحيث يتركه إلى الأنسجة عند الضغط أقل وبنسبة أكبر.
إلا أننا لا نستطيع القول بأن جميع درجات الحمى مفيدة، ذلك أن خلايا المخ تتأثر بدرجات الحرارة العالية (أكثر من 40م) وتتعطل وظائفها عند أكثر من 42م، وتستحيل حياة الجسم البشري عند درجة أعلى من 44 درجة مئوية.
الإعجاز العلمي الوارد في حديث السهر والحمى:
" مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " رواه البخاري ومسلم.
قد شرحنا في أول البحث أوجه الإعجاز التي أثبتها العلم لهذا الحديث الشريف الذي جمع أبواباً واسعة من علم وظائف الأعضاء وأشار في دقة متناهية إلى ظاهرة الشكوى والتداعي والآن نلقي الضوء على جانب الإعجاز في ذكر ظاهرة السهر والحمى:
لو تأملنا قوله صلى الله عليه وسلم " تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " لفهمنا- من الحديث فقط- أن التداعي إنما يحدث بواسطة حدوث السهر والحمى كما يبينه استخدام حرف الجر "ب" فالسهر والحمى هما الوسيلتان اللتان يحدث بهما التداعي ، وأن السهر يحدث قبل الحمى وإن كانت الحمى تتبعه فوراً وبمصاحبته كما يبينه استخدام حرف العطف "و" وكما يقال : جاء محمد وعلي.
فمن هذه الصياغة اللغوية نفهم أن حدوث التداعي، بالسهر والحمى يأتي بدون السهر بصورة متلازمة ومتزامنة وأن كلاً منهما لا ينفك عن الآخر ولا يحدث وحده، فالتداعي لا يكون بدون السهر ولا حمى.
avatar
نرجس الحبوبة
الملك
الملك

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 03/03/2009
العمر : 27
الموقع : www.boxingfathi.jeeran.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.maktoob.com/boxingfathi

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى